السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
41
شوارق النصوص
مقدّمة المؤلّف بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي أوزعنا تمييز الحق من الباطل ، والهمنا تزئيل المحلى من العاطل ، ووفقنا لتفريق الملح الأجاج « 1 » من النمير العذب السائل ، وسددنا لمعرفة الذهب من الرّخام ، والشهير من الخامل ، ولم يجعلنا من مرجحي المرجوح على الفاضل ، وهدانا بالخطاب البيّن الفاصل ، وسكب علينا من نعمه ومننه السحاب الهاطل ، وصيرنا ممن يصيبه من فضله ومنّه طلّ وابل . وقصم ظهور الكذابين بتفضيح المنقدين الأماثل ، واخزاهم بفضيحة العاجل وعذاب الآجل ، وقيض للمفترين والوضاعين من العذاب والنكال ما هو شديد هائل ، وأتاح للخادعين والماكرين أغلالا وحديدا لا يحتمله حامل . وصان شرعه ودينه بالنّاقدين المحققين عن كذبات كلّ مفتر خاتل ، وجعل الكذّابين والخدّاعين لا يحصلون بسعيهم وكدّهم وجدّهم في تخرص الأباطيل على طائل ، حيث وسم على الحقّ والصّدق من السّمات والمحائل « 2 » ، وعلى
--> ( 1 ) قولهم ملح أجاج ، قرئ بالكسر فالسكون ، وقرئ بفتح الميم وكسر على فعل وخفف وقصر عليه . ملح أجاج : وهو الشديد الملوحة والمرارة / لسان . ( 2 ) المحائل : جمع محل : وهي المكر والكيد ، والمماحلة : المكايدة / لسان .